Yahoo!

المشيــر والتحريــر.. و قميـص عثمـان

كتبها ماهر ذكي ، في 30 ديسمبر 2011 الساعة: 20:44 م

 

التاريخ عند العرب هو مصدر من مصادر التسلية .. و لا أدري لماذا يتعامل العرب مع التاريخ على انه قصص نحب بعضها و لا نحب بعضها الأخر .. لا أدري لماذا لا يتعاملون مع التاريخ على أنه كان واقعاً حقيقياً ذات يوم .. واقع عاشه أصحابه بصالحه و طالحه وعلينا أخذ العبر منه .. و أن كل من يهتم بقراءة التاريخ إنما هو باحث عن حقيقة تمثلت على أرض الواقع و قد تكون نذير لواقع نعيشه الأن و قد يكون حافز أيضاً لفعل علينا أن نفعله الأن حتى نحاكي تجربة سبقت أو نتجنب خطأ ما وقع فيه من سبقنا في الحياة .. لماذا لا ننظر للتاريخ على انه تجربة جديره بالإحترام ..لا أدري.
انا من المهووسين بدراسة التاريخ .. و لا أنكر ان التاريخ يجذبني لعنده بكل سهولة و يجعلني أستغرق فيه و في قصصه و حكاياته .. و أيضاً أخرج من التجربة و أشعر انني تشبعت بخبرات خاصة تعينني على التوقع بإتجاه معين لسير الحدث الذي نحن بصدده.
ندخل إلى الموضوع …..
عثمان هو امير المؤمنين عثمان بن عفان ثالث الخلفاء الراشدين كما يصنفه التاريخ الإسلامي .. و قميص عثمان له موقفان في التاريخ الإسلامي ..
الموقف الأول و هو ولايته لأمر المسلمين ( الخلافة ) . ( يقول الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعثمان بن عفان ) .. يا عُثْمَانُ، إِنْ وَلَّاكَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا، فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ اللَّهُ فَلَا تَخْلَعْهُ، يَا عُثْمَانُ، إِنْ وَلَّاكَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا، فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ اللَّهُ فَلَا تَخْلَعْهُ، يَا عُثْمَانُ، إِنْ وَلَّاكَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا، فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ اللَّهُ فَلَا تَخْلَعْهُ .. ثلاثاً .. رواه الترمذي.
أما الموقف الثاني فهو كما يقال .. إستخدام قتلة عثمان لقميصه الغارق بدمه و الذي كان موجود في مسجد بدمشق .. إستخدام هذا القميص في مفارقة عجيبة لإثارة الناس ( الفتنة ) و حثهم على القصاص من قتلة عثمان ..!!! بإعتبار أن غيرهم هم قتلة عثمان.. وهذا ما قال فيه الامام على بن ابي طالب ( حق يراد به باطل ).
يخبرنا التاريخ الإسلامي .. ان احداً من الناس ( فيروز .. المعروف بإسم أبي لؤلؤة المجوسي ) قتل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. و بايع بعدها المسلمون بكل قبائلهم و عشائرهم الخليفة عثمان بن عفان أميراً للمؤمنين .. و ما أن لبث يدير امور البلاد و العباد .. حتى خرج عليه نفر من المؤمنين بثورة .. يدعون فيها فشله في إدارة شؤون البلاد و يطلبون منه التنحي ( التخلي ) عن إدارة شؤون المسلمين .. رفض الخليفه أن يتنحى .. تجمعوا عليه و بدأوا في جمع الوفود من سائر الأمصار .. سانده بعض المسلمين و ارادوا أن يحاربوا هذه الفئه المعترضه .. لكن عثمان رفض مح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إيدي في إيدك نكسر مصر

كتبها ماهر ذكي ، في 22 ديسمبر 2011 الساعة: 21:19 م

 

بني وطني .. أيها المصريين الشرفاء .. ادعوكم اليوم لتضعوا أياديكم الطاهرة في أيدي بعضكم بعضاً .. لتتعاونوا و تتحالفوا و تتكاتفوا جميعاً من أجل إسقاط مصر و تكسير و تدمير ما بقى منها.
ليعمل كلاً منكم في مكانه بجد و إخلاص .. على الطبيب ألا يعالج أحد .. على فرد الأمن ألا يقوم بحماية احد .. على الصانع ان يترك الماكينة التي يعمل عليها .. على المدير ان يعمل على تخريب إدارته .. على الإعلامي أن يشعل النار في نفوس المشاهدين على طول الوقت .. على الفنيين أن يغلقوا ورشات عملهم .. على الصحفيين أن يزيدوا الزيت على النار .. على السائقين ان يوقفوا حركة السير .. على المواطنين الأحرار أن يقطعوا الطرق في كل مكان بسبب و بدون سبب … على كل واحد منكم ان يقيم الدنيا ولا يقعدها من أجل تحقيق و تنفيذ مطلبه الخاص حتى و لو إن لم يكن له مطلب ليس مهم ( لو خربت دار أبوك خدلك منها قالب ) .
بني وطني الشرفاء .. أعلم و متأكد انكم تفعلون كل هذه الأشياء .. لكني أطلب منكم المزيد .. لأنكم مازلتم تتعاملون مع الأمور ( بحنيه ) .. لا يقول لي أحد نحن نعمل اللي علينا .. (لا و الله .. عايزين شغل بذمه شوية لو سمحتم ) لأني أعرف أنكم مازلتم تملكون الكثير و الكثير لتدمير مصر .
يعني مثلا الشباب الذين ينتظرون على الأمور حتى تنتظم  ثم يبدأون في إعتصام او تظاهر .. لماذا تنتظرون ..أعطوني سبباً لإنتظاركم .. هذا الكلام لا يصح لأنكم إذا صبرتم على الشعب سينتبه إلى ان الأمور ممكن أن تستقر إذا خرجتم انتم من المشهد .. فإذا عاودتم و أشعلتم النار لن يستجيب لكم أحد .. إنظروا ماذا حدث بعد موقعة محمد محمود ..الناس إنقلبت عليكم و ذهبت لتدلي بأصواتها في الإنتخابات و كأنكم غير موجودين .. و هذا فيه ضرر كبير عليكم .. لو سمحتم .. بليز ياجماعة نشتغل بذمة شوية .. عليكم بالإعتصامات المستمرة … و المحاولة على قدر الإمكان لجرجرة الجيش للمواجهة .. حاولوا إستفزاز افراد الجيش بكل الطرق ( اعلم انكم تفعلون ) لكن المطلوب زيادة العيار شويتين.. المؤسسة العسكرية مازالت متماسكة ومطلوب إنهيارها على وجه السرعه مثلما حدث مع الشرطة .. إعلموا ان المؤسسة العسكرية لو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنــا .. لا أريـد إسقـاط النظـام

كتبها ماهر ذكي ، في 15 ديسمبر 2011 الساعة: 00:00 ص

 

في البداية احب ان اوضح للجميع انني اتحدث هنا عن نفسي فقط .. و لست مفوضاً من أحد لأتكلم بإسمه .. ولا أعلم من سينضم إلي و من سيعارضني ..و يخيل لي انه حينما اقول انني ( أنا ) لا أريد إسقاط النظام .. ان احداً لن يتبرع بشتمي و لعن والداي .. و لو انني ( لا اضمن ذلك ) و لكن على الأقل هو إجراء وقائي و كما قال السابقون .. الوقاية خير من العلاج.
لكن .. لماذا أنا لا أريد إسقاط النظام ؟؟ بل و لماذا تجرأت لهذه الدرجه لأعلن أنني لا أريد ما أعلن ملايين من الناس أنهم يريدونه .. لماذا الأن لا أريد مطلباً لطالما كنت أريده .. بل و ذقت في سبيله المُر ؟؟ لماذا لا أريد هذا المطلب الذي عندما خرج من أفواه المطالبين به خلخل قواعد قصور الحكام الذين مكثوا على رقاب العباد لعقود من الزمن  ؟؟ لماذا … أنا لا أريد إسقاط النظام .
انا لا اريد إسقاط النظام إذا كانت مصر ستعيش في حالة اللا نظام و كل واحد من أبنائها يحاول ان يزحزحها نحوه هو فقط لتتماشى مع مصالحه …
أنا لا اريد إسقاط النظام .. إذا كان النظام الجديد يتطلب ان يقتل المصري اخيه المصري .. او يخونه .. او يحقر من شأنه .. او ينكر حقه في التعايش في وطنه… أو ان يحتاج المصري لجدار عازل بينه و بين اخيه المصري ليكفوا عن الإقتتال فيما بينهم .
أنا لا أريد إسقاط النظام .. إذا كان النظام الجديد يقوم على العنصرية و هدم الأخر الذي هو شريك لي في و طن بناه جدي و جده سواء .. و وجب علينا ان نمهده لولدي و ولده سواء أيضاً كما فعل الأجداد…
أنا لا اريد إسقاط النظام .. إذا كان النظام الجديد سيقسم المصريين لميدانين أحدهما تحريرياً و الأخر عباسياً أو مصطفى محمودياً أو اياً ما كان إسمه .. و يكون الامر الطبيعي فيه أن يتم تقسيم المصريين لوطنيين و عملاء .. لمأجورين و مخلصين .. لمثقفين و جهلاء….
أنا لا أريد إسقاط النظام ..إذا كان هذا النظام الجديد يحوي من بين مكوناته من كان يطالب بالديمقراطية و حقوق الأخر و إعلاء مبدأ سيادة القانون .. و يوم أن يأتي الدور على تطبيق كل هذه الأشياء يعترض عليها و ينزل للشارع و يتهجم على من يحاول تطبيقها بدعوى ان ذلك ليس في مصلحة الوطن الأن .. بعدما تأكد انه سيخرج من المولد بلا حمص .. و يبرر ذلك بأن هناك فصيل بعينه سيستحوذ على البلد لأنه هو من يتمتع بالتنظيم و يملك المال و القوة ..
أنا لا أريد إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إخوانجي بنى له بيـت .. سلفنـجي سكن له فيه

كتبها ماهر ذكي ، في 11 نوفمبر 2011 الساعة: 08:03 ص

تــُبقى في بُـقك و تــُقسم لغيرك .. مقولة عادة ما يقولها المصريون للتخفيف عن أحد ما ظن انه امتلك شيئاً معين فتحرك بثقة مبالغ فيها .. ثم فجأة و بدون داعي يأتي أحداً أخر لم يكن مطروحاً على الساحة بأي صورة و بشكل غير متوقع و يأخذ هذا الشئ و بمجهود أقل .. مثلما حدث مع نادي الزمالك في مباراة نهائي كأس مصر أمام نادي إنبي .

جماعة الإخوان المسلمون جماعة أثارت الجدل منذ ساعاتها الأولى قبل 83 عام .. هي جماعة متحركة وساكنة .. خاملة ونشطة .. نحيفة و بدينة .. كبيرة جداً و متناهية الصغر .. ساخنة و بارده .. جماعة تحمل كل المتناقضات ( حاجة حرشة كده تفتح النفس زي قرن الفلفل ) .. و ألذ ماعند هذه الجماعة هو التبريرات .. هم يخبطوك وعد ما ( وعد الحــُر ) ثم يخلفونه بعدها بثواني ( عادي ) .. ثم ينكرون نقض الوعد .. ثم يعترفون به و يبررونه .. و ما ألذهم في تبرير هذا الفعل .. و الله يثيرون الضحك .
و بالرغم من التطور الغير عادي الذي أحدثه جيل المطورين بالجماعة و على رأسهم المهندس العبقري خيرت الشاطر .. إلا أن جماعة ( الفتــة ) مازالت تظهر هنا وهناك لتلقي تصريحاً ما أو وعد ما .. تضطر الجماعة لأن تلغيه .. مما يكلفها نفياً جديداً ثم إعترافاً جديداً ثم تبريراً جديداً.
لكن لا احد يستطيع ان ينكر حجم و قوة هذه الجماعة في داخل مصر و خارجها .. بل من الواجب على كل محبي (( ثورة )) 25 يناير ان يعترفوا بفضل جماعة الإخوان المسلمين عليهم .. لأنهم هم من حمى ميدان التحرير في اصعب اوقاته من بعد 28 يناير .. و كذلك أفعال أخرى قامت بها الجماعة مساء يوم 28 يناير من شأنها ان وصلت بالوضع في مصر لنقطة اللاعودة .
الجماعة السلفية .. هي ناتج ( دعك ) جماعة الإخوان المسلمون لمصباح علاء الدين .. أي أن ( الإخوان دعكوا الفانوس فـ طلع لهم الجماعة السلفية وأحنا طلع لنا أتب في الضهر ) .
لا أخفيكم علماً يا ساده انه توجد ثقافة لدي معظم المصريين تفيد بأن كل من أطلق لحيته فهو ( إخوانجي ) أي منتمي لجماعة الإخوان المسلمين .. و معظم المصريين لا يفضل الدخول في المقارنات و تصنيفات التيارات الدينية الموجوده على الساحة ( هو بيخبطها مره واحده .. الراجل بتاع الإخوان ) .. و هذه خدمة اسدتها كلا الجماعتين لبعضهما البعض .. حيث ان أفعال السلفيون الإيجابيه كلها نـُسبت لجماعة الإخوان .. وأعمال الإخوان الخيرية كلها نسبت للجماعة السلفية .. و كذلك الأفعال التي اثارت ضجيجاً كأحداث العنف و تغيير المنكر أضرت بكلاهما .. حتى الجماعة الإسلامية إيضاً هي محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين شكلاً .. خاصة و ان إثنين من أكبر رموز جماعة الإخوان ( عبد المنعم أبو الفتوح .. عصام العريان ) كانا من طلائع الجماعة الإسلامية في فترة السبعينيات ثم إنشقا عنها و دخلا في جماعة الإخوان .. و جماعة التكفير و الهجرة ( جماعة منشقة عن الجماعة الإسلامية )أيضاً محسوبة على الإخوان شكلاً عند البسطاء من المصريين أمثالي.
و العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين و التيار السلفي تشبه إلى حد كبير علاقة الأسد بالنمر .. يعني سمن على عسل اسود .. فكلاهما ينتظر ان تغفل عين الأخر ليذوق طعم لحمه .. و كلاهما مُدرَب على اكل لحم الأخر و كل أنواع اللحوم .. و كلاهما يهوى الإفتراس … و ياعيني على اللي يقع بينهم في معركتهم .
سبحان الله .. الشباب ياعيني يقف في التحرير و كل ميادين مصر ( بدون مقابل ) و يعرضوا حياتهم للموت ( بدون مقابل ) و يقفوا في مواجهة – الطاغية – حسني مبارك ( بدون مقابل ) .. و يأتي اليوم .. و تحصد كلا الجماعتين جماعة الإخوان و الجماعة السلفيه تحصدان كل الغلة ( بدون مقابل أي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المصريـون و الثـورة الفشنــك

كتبها ماهر ذكي ، في 26 أكتوبر 2011 الساعة: 23:53 م

 

الفشنك يا ساده عندنا نحن المصريون هو نوع من انواع البارود الذي يحدث صوت فقط .. اي فرقعة .. كلام فاضي يعني .. مثل الذي يستخدم في المسلسلات و الأفلام .. ولا ادري اذا كان باقى الأخوه العرب يستخدمون هذا المصطلح ( الفشنك ) أم لا.
و ما علاقة الفشنك و البشنك بالثورة .. وما دخل الثورة بالفشنكات… أقول..
ان ثورة المصريين و التي تعرف تجارياً بإسم ثورة 25 يناير و بعد تسعة اشهر من ميلادها أثبتت لنا و بجدارة انها ثورة فشنك .. أي فرقعه فقط .. صوت و بس من غير فعل.
ان الثورات يا سادة تحدث في مجتمع ما لتنقله من وضع سيئ لوضع أحسن حالاً .. على عكس الثورة المصرية التي نقلت المصريين من وضع سيئ لوضع أسوأ .
الثورات تحدث في المجتمعات لتجمع الناس على كلمة سواء فيها مصلحة الأمة .. على عكس الثورة المصرية التي فرقت فئات الشعب إلى عشرات من الشُعب المتباعده .. حتى من كانت تتلاقى منها في المصالح قبل 25 يناير و كانت تأتلف مع بعضها البعض .. تجدهم يتناحرون اليوم كل على فتاته.
الثورة تكون ثورة عندما تتلاشى المطالب الخاصة و تغلب المصلحة العامة على سلوك كل الطوائف .. على عكس الثورة المصرية التي أظهرت مطالب للمصالح الشخصية و الذاتية ( فئوية ) بعدد لم يكن معروفاً من قبل 25 يناير .. و الكل يريد لمطلبه ان يتحقق الأن ( ناو ) و إلا قطع طريق او اعلن إضراباً ..حتى الأطباء يا سادة اضربوا عن العمل و تركوا المرضى على أسرتهم تأكلهم الألام من أجل إضراب لتحقيق بعض المطالب التي لم نسمع عن اي منها قبل 25 يناير .. و ليس الأطباء فقط بل و العمال و المدرسين والمهندسين و المحامين و كل الفئات بمن فيهم الشرطة .. وكأن المصريين إستفاقوا من سباتهم الطويل جميعا مرة واحده و يريدون ان يحصلوا على حقوقهم دفعة واحده .. و الله عفركوش بن فرطكوش أو شمهورش ملك الجن الأحمر ذات نفسه ما يقدر عليها .
الثورة تقوم و لها قائد او مجموعة من النخبة الذين يملكون فن ادارة العامة .. على عكس الثورة المصرية التي لم تعرف قائد لها حتى الأن و عندم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مــن فــات قديمــه تــــاه

كتبها ماهر ذكي ، في 29 مايو 2011 الساعة: 11:27 ص

ما من شك ان التاريخ المصري هو واحد من أعرق الثقافات في العالم .. و ان الحضارة المصرية القديمة هي أيضاً أكبر و أهم حضارة في التاريخ البشري على الإطلاق وذلك لأنها وضعت أساس مهم في كل العلوم التي عرفها البشر تقريباً .. فهذه الحضارة كانت حاضر و مستقبل بالنسبة لهم و ماضي عطر بالنسبة لنا .. كلام جميل .. ( ممتاز ) على رأي أخواننا الشوام .. لكن هو يعني علشان المصريين عندهم تاريخ قديم و حضارة كبيرة يقوموا يعيشوا طول عمرهم في الماضي ؟ .

انا بحثت و فتشت عن سبب عشق المصريين للماضي فلم اجد إلا سبب واحد منطقي من وجهة نظري وهو .. ان ماضي المصريين كان ماضي عظيم .. و انه لشرف لكل من ينتمي لهذه الأرض ان أجداده كانوا هؤلاء الناس .. و طبعاً انا أقصد الفراعنة .. لأنهم الوحيدون في تاريخ مصر على طول إمتداده هم من فكر في صنع تاريخ يتشرف به الأحفاد .. فأقاموا حضاراتهم العريقة و جعلوا من مصر وحدها مقراً و مستقراً لأكثر من ثلث الحضارة البشرية في العالم.
 
ظل المصريون على مدى قرون يتباهون بهذه الحضارة .. ( من حقهم ) .. حتى الفراعنة أنفسهم كانوا يتباهون بأجدادهم و لم يتجاوزوهم أبداً في محاكاة أثارهم .. فمثلاً كان الحفيد إذا بنى هرماً ليقلد الجد كان يبنيه أصغر من هرم الجد إحتراماً للتاريخ أكثر ماهو إحتراماً للجد.
 
و يبدو ان إحترام التاريخ ظل ملازماً للمصريين حتى وصل القرن العشرين .. و بحث المصريون الجدد عن حضارة يصنعونها فإكتشفوا أن أجدادهم أقاموا كل الحضارات .. و لذلك إتخذوا قراراً بالتوقف عن العمل .. و تفرغوا للكلام عن التاريخ و الأجداد و الحضارة .. مر عليهم الزمان سنين تلو سنين .. وهم متفرغون للحديث عن التاريخ و الأجداد و الحضارة .. و العالم يتقدم من حولهم و يصنع حضارة حديثة تكاد تضاهي عظمة حضارة المصريين القدماء .. و هم مازالوا متفرغين للحديث عن التاريخ و الأجداد و الحضارة .. و أنشأت الصدفة البيئية دويلات بالقرب من مصر .. وهذه الدويلات أخذت تكبر و تكبر حتى أصبحت تتحكم في قرار مصر .. بل و بدأت تمارس عليها دور الوصي .. و مازال المصريون يتحدثون عن التاريخ و الحضارة و الأجداد .
 
أنا أفهم من كل ما تقدم ان المصريين كانوا محقين في الحديث عن الماضي بكل هذه الغزارة .. لكن ما لا افهمه هو لماذا يصر المصريون على التفرغ للكلام .. ألا ينفع العمل و الحديث عن التاريخ في نفس الوقت مثلما كان يفعل المصريون القدماء؟؟ .
 
و لعل المتابع للشأن المصري يجد ان موسم الكلام عند المصريين يكون كبيراً جداً مع نهاية فترة حكم الحاكم ( البائد ) .. على عكس أجدادهم الفراعنة تماماً .. أي ان الفراعنة كانوا يمجدون أجدادهم و يؤلهونهم و يعظمونهم في كل صباح و مساء .. أما مصريوا هذا الزمان فتجدهم قد أمسكوا ( بالطبلة ) ليزفوا الحاكم السابق بكل مافيه و ماهو ليس فيه من سوءات .. و إن لم يجدوا له سوءات يخترعون له ( مالقوش في ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جاتنـا نيلــة في حظنــا الهبــاب

كتبها ماهر ذكي ، في 11 مايو 2011 الساعة: 17:53 م

قالوا لنا ( يا ولاد ) ان مصر حتى يوم 22 يوليو/تموز عام 1952 كانت غابة .. كانت الناس بتموت من الجوع .. و الفساد بحر كبير وغرقت فيه البلد .. و ان كل المسئولين في مصر كانوا مجموعة من اللصوص (بيمصوا دم الغلابة ) .. و غياب العدالة الإجتماعية أدى إلى دمار الطبقة الوسطى و إختفائها تماماً..و ان من كان يفتح فمه بكلمة في مصر يذهب لما وراء الشمس ولا يظهر مره ثانية لأهل الأرض .. و المواطن ( ياعيني ) مش عارف يلاقيها منين ولا منين ..و أن مصر حتى فجر يوم 23 يوليو لم يكن بها لا تعليم ولا صحة ولا جيش ولا حرية ولا كرامة ولا طعام للمواطن المسكين .. و ان الملك الذي كان يحكم مصر ( فاروق ).. كان ظالم جبار عنتيد ( فاجر ) خائن .. متآمر على مصر و فلسطين و العروبة .. و انه أعطى الجنود المصريين أسلحة فاسدة في حرب 48 ( النكبة ) ليخدم اليهود ( عميل و خائن ) .. و ان المصريين في عهده لم يكن عندهم كرامة و لا عزة نفس و كانت فترة حكمه هي النقطة السوداء في تاريخ مصر الناصع .. الذي كانت تملأه الديمقراطية و الحرية و الحياة المية مية .

 

كل هذه المعلومات كانوا يطعموننا اياها مع كل وجبة أكل يومياً .. في الأغاني و الأفلام و المسلسلات و الكتب و المناهج و الصحف .. حتى التاريخ ( ياولاد ) حتى التاريخ قال لنا هذه المعلومات بالحرف الواحد .. و التاريخ كمان قال لنا ان الضباط الأحرار الأطهار الشرفاء بعد إنقلابهم في اليوم إياه 23 يوليو إتحد معهم الشعب و أيدهم فتحول الإنقلاب إلى ثورة .. و ان الضباط هم من قاموا بتنظيف البلد من الخونة و العملاء و بقايا النظام السابق وأذناب الإمبريالية و الإستعمار ( لم يكن عندهم فلول ) … و كمان قالو لنا انه قبل اليوم الموعود إياه ان البلد كان فيها كام حزب سياسي مالهمش لازمة لأنهم كانوا في خدمة الملك .. و كمان كان فيه كام رجل أعمال أصحاب مشروعات عملاقة كانوا حرامية و أكلين أموال الغلابة و بيتقاسموا مع الملك الحرامي اللي سرق الشعب .. و كمان في جماعة دينية تعمل في السياسة بإسم الدين وخربت الدنيا إسمها الإخوان  المسلمين .. و كمان كان في مجموعة صحف تصدر في مصر كلها منافقة و كانت تنافق الملك الخسيس الزنديق .. و عليه قام الضباط الأحرار ( مشكورين) بحل كل الأحزاب في مصر .. و تأميم كل المشروعات العملاقة .. و تقسيم الأراضي الزراعية على الفلاحين المساكين .. و حظر جماعة الإخوان المسلمين .. و إغلاق كل الصحف و مصادرتها .. و كمان قالوا لنا إن الديمقراطية دي كلمة قبيحة ( ولا مؤاخذه ) و ان المصريين رفضوا هذه البدعة التي إسمها الديمقراطية بشدة .. لدرجة ان الشعب خرج في مظاهرات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بني وطني .. إعلموا ان الغراب نذير شؤم

كتبها ماهر ذكي ، في 13 أبريل 2011 الساعة: 21:22 م

الغراب نذير شؤم عند بعض الشعوب .. و ذلك لأنه يعيش على الميتة .. و لا يحوم بمكان تنبض فيه الحياة .. بل هو يعيش عند مجاميع القمامة .. كما انه نهاش في لحوم الموتى من سائر المخلوقات .

 

بني وطني .. ايها المصريون الشرفاء .. كانت هذه المقدمة ضرورة لابد منها .. للتذكير فقط بأن الغربان صارت تسرح و تمرح بين جموع المصريين الأن و على كل لون .. تجدهم في الصحافة .. في التلفزيون

 .. على برامج التوك شو .. في الشوارع .. في المنتديات العامة .. في الندوات .. و في أماكن عدة .

 

و الغريب في الأمر أن غربان هذه الأيام يحتفى بهم .. و يتم تقديرهم .. و تبجيلهم .. و تكريمهم .

 

انني هنا حينما اتحدث عن الغربان .. انما اقصد كل من يستأسد على النظام السابق في مصر و على مبارك شخصياً .. انا لست ضد تعديد مساوئ و جرائم هذا النظام و هذا الرجل و لو أنها تفوق كل الإحتمالات .. و لكن هناك فرق كبير بين رصد المساوئ والجرائم وبين الشماته .. بين إحقاق الحق و التشفي من شخص لا يملك حتى قوة الرد على اي من مهاجميه .. هؤلاء المهاجمون اليوم (إلا القليل منهم ) كانوا بالأمس القريب يتمنون على الله ان يذكر مبارك اسم أي منهم و لو على سبيل الخطأ .. كانوا يتمنون على الله ان يروا مبارك عن قرب ( و ياسلام بقى لو ربنا يتم نعمته علينا و يتفضل و يتكرم ويتنازل سيادة الرئيس مبارك و يسلم عليا ) و اليوم هم من يظهرون كالغربان على برامج التوك شو لينهشوا لحمه .. و حتى و ان كان مبارك كان قد فعل مالا يطيقه بشر في عز سطوته و جبروته .. أعتقد انه لا يجوز لأحد أن يتشبه بمن يهاجمه هو اليوم .. و لايفعلها إلا المنافقين.

 

على سبيل المثال هذا الصحفي الحنجوري الذي هرع على مكتب النائب العام في يوم تنحي مبارك و بعد أن تأكد أن مبارك خلاص رحل .. قام بقديم بلاغات للنائب العام تفيد تضخم ثروة مبارك و اسرته .. و قدم طلبات تجميد أموال و أرصدة .. نفس الصحفي هذا قبل اقل من عام و نصف كان قد أجرى حديثاً مع مبارك وقام بوضعه مثبتاً على الموقع الأليكتروني لجريدته لأكثر من شهرين .. فضلاً عن الصداع الذي أصابنا به من كثرة حديثه عن ان اللقاء حصري مع فخامة الرئيس .. و الغريب ان اللقاء لم يتضمن سؤال واحد عن الديمقراطية أو عن الثروات او ماشابه .. و اليوم نجده مستأسداً عليه و يظهر في البرامج و كأنه هو الداعي للثورة .

 

و مثل هذا الصحافي يوجد عشرات من المذيعين و المذيعات الذين لا يستطيعون ان يلفظوا لفظاً عربياً صحيحاً إلا لفظة الثورة " بالثاء " بعد ان كان الجميع يعرفها ومن خلالهم هم " بالسورة " و لنا في إحتفالات سورة يوليو عفواً ثورة يوليو الموعظة الحسنة .. هؤلاء المذيعين و المذيعات لم يكن ليجرؤ أحدهم على ذكر إسم مبارك حاف بدون غموس ( أقل شئ الرئيس مبارك ) .. لكن اليوم تجدهم يتقافزون على كراسيهم و يتسابقون في من سيسبه اليوم أكثر و من سينافق الثورة اليوم أكثر و من سيغير جلده اليوم أكثر و أكثر .. سبحان الله .. و كأننا في عام 1952 و كأن مبارك هو فاروق بن فؤاد .. و كأن ميدان التحرير هو مجلس قيادة الثورة .. نفس الهجوم على البائد .. نفس النفاق للكرسي .. سبحان الله.

 

إنني أحذر أخوتي في مصر من هؤلاء الغربان .. الذين يحومون الأن على مقابر النظام المنتهي .. و ينهشون لحم امواته .. ألا تنخدعوا في كلامهم .. و ألا تنساقوا ورائهم .. لأنهم قدموا لكم ماهو أخطر على مصر و الثورة من أي ثورة مضاده .. و هو جرجرة الناس وراء سراب و لهوهم عن الضرورة الحتمية التي يجب ان يتنبه لها المصريين في الوقت الحالي  الحرج و الصعب جداً .

 

لقد بدأ هؤلاء الغربان في نشر ثقافة مطاردة النظام السابق و محاسبته على الفساد المالي و إسترجاع ثروات مصر المنهوبة .. و قاموا بتضخيم الأرقام المسروقة بشكل غير عادي .. و روجوا لهذا الموضوع بشكل غير مسبوق في الإعلام المصري .. لدرجة جعلت المواطن ينتظر إنتهاء التحقيقات على احر من الجمر ليقبض ما قد سرقه منه السارقون .. بل و ان بعض ممن يقوموا بالتظاهرات الفئوية يعتقدون ان طل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غزوة الصناديق .. غنائم ثورة التحرير

كتبها ماهر ذكي ، في 28 مارس 2011 الساعة: 08:59 ص

في يوم الجمعة الثامن عشر من مارس /أذار الجاري أي قبل إجراء إستفتاء على التعديلات الدستورية في مصر بيوم واحد .. نـُشر لي مقال بعنوان ( أول خازوق ديمقراطي .. لشباب التحرير ) أكدت فيه على ان شباب التحرير خرجوا من المولد ( بلا حمص ) أي خاسرين لكل شئ بعد كل ماقدموه في ثورتهم .. و ان الثورة قد سُرقت منهم بالفعل .. وقد هاجمني من هاجمني .. و وصفني البعض بالسوداوي و المتشائم و كانت هذه أراء من أراد أن يحترمني .. اما ( فل ) من فلول الحزب الوطني البائد .. و ضالع في الثورة المضادة .. و عدو الشعب .. و عميل للنظام البائد و عميل لأمن الدوله المنحل و غيرها فكانت هي الوجه الثاني لصفاتي كما رأها البعض .. و قد أعلن احد القراء على أحد المواقع انه مستعد ان يراهنني  بأن ( الثوار ) هم من سيربح نتيجة التصويت على التعديلات الدستورية ( لا ).. و لأنني كنت أمني النفس بأن يحدث ذلك .. فلم اقبل مراهنته .. و ياريتني راهنته.

تم إجراء الإستفتاء في يوم من الأيام النادرة في تاريخ مصر .. ما أجمل المصريين حينما يملكون الإراده على فعل شئ .. ان طوابير المقترعون و التي إمتد بعضها لكيلو متر من المسافة و أكثر كانت ترسم لوحة فنية وحده الله الواحد القهار القادر على رسمها .. لأن هذا المنظر المهيب  في إعتقادي الشخصي لم يكن ليَرد على مخيلة أعتى الفنانين السرياليين في العالم حتى ولو كان بيكاسو أو رسام تصويري عبقري مثل دافنشي .. الجميع متراصون في طابور تحت الشمس بالساعات من دون ملل ولا تعب ..من أجل ماذا ؟ من أجل الإدلاء بأصواتهم .. من أجل المشاركة في صنع مستقبل مصر .. وهناك من إصطحب أطفاله معه ليعلمهم كيف تكون الديمقراطيه .. و رئيس الوزراء يقف في الطابور إلى ان يطلب منه الناس ان يتقدم و يتنازلون له عن دورهم ليدخل اللجنه قبلهم .. و طرد محافظ القاهرة من اللجنه لأنه حاول الدخول في غير دوره في الطابور ..  الله عليكي يامصر .
 
لكن في وسط هذا المشهد البديع لا أعلم لماذا لم أكن أشعر بالإرتياح .. و كأن سوسه كانت تحوم في رأسي من و في كل الإتجاهات .. و لم أفهم لماذا هذا الشعور الذي ظل مسيطر علي طوال اليوم و انا اتابع هذه المشاهد على الفضائيات التي لا تتحدث العربية لأنني لا أملك مشاهدة غيرها هنا .. و حل المساء و إنتهى التصويت و العالم كله يشيد بالمصريين على أدائهم الرائع .. و بهذا اليوم الذي مر بسلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أول خازوق ديموقراطـــي .. لشباب التحريــر

كتبها ماهر ذكي ، في 18 مارس 2011 الساعة: 13:10 م

كما هي العادة .. تفرد المصريون في كل شئ حتى في الثورة .. في كل بلاد العالم و في تاريخ كل الثورات تجد ان من يقوم بالثورة لهم روشتة خاصة  - و يبدو ان هذه الروشتة معتمدة في علم الثورات – لأنها تكررت حرفيا تقريباً في كل الثورات .. و بنود هذه الروشته كالتالي :

-  محاكمة الحاكم السابق ( بتهمة الخيانة و العمالة و سرقة خيرات الوطن  ) محاكمة عادلة - و يـُعدَم - هو وكل من إقترن به في العهد البائد.

- التطاحن على مناصب الدولة الشاغرة حتى يقال ان الثورة بدأت تأكل نفسها.

- التخلص من العناصر الخائنة و التي خانت مبادئ الثورة و حاولت الإنقلاب عليها.

- التخلص من كل مـَن يعادي الزعيم القائد ( الجديد )و ذلك لأنه يتعامل مع بقايا النظام السابق و رموز الرجعية … حتى يقال ان الثورة أكلت نفسها .

- الإلتفاف حول القائد الملهم ( الجزار الذي ذبح رفاقه ) و تعلـُم الحكمة من منهلة الذي لا ينضب.

- الجلوس على الكرسي إلى ان يشاء الله.

- دوران عجلة نفاق و تأليه القائد الفذ و المعلم و الملهم وووووووو….

هذا هو ما حدث في معظم ثورات العالم إن لم يكن كلها .. أما المصريين كان لهم رأي أخر .

 

في مصر المحروسة .. فإن الشباب الذي قام بالثورة لا يستطيع الأن أن يوقف تسونامي تأييد لعملية إنتحار مصر .. فيما يُعرف بالتعديلات الدستورية .. و هنا أقول إنتحار و ليس إغتيال .. لأن مصر هي التي قامت بالثورة و مصر التي ستقوم بالتصويت على تعديل الدستور بإرادتها … يعني في كل العالم مـَن يقوم بالثورة هو الذي يَحكُم .. أما في مصر لا مؤاخذه ( مايحكمشي ).

 

ورأينا ثوار 25 يناير يهرولون على كل الفضائيات في محاولة منهم لحث الناخبين على رفض التعديل أو منع الإستفتاء نفسه إن أمكن ..بحجة أن الدستور سقط و مات ولا يصح تعديله .. و حينما تسأل عن السبب الحقيقي تجدهم يتشتتون في الرد ولا يعطونك جملة مفيده .. حتى المخضرمون منهم امثال عبد الحليم قنديل الذي تحشرج صوته و تلعثم مرات و مرات و هو يعيد نفس الجُمل و يصيح و يهلل و يسب و يلعن في النظام البائد – كالعادة - من دون أن يستمع لأبو العلا ماضي الذي كان هادئاً تماماً في حواره معه ..  ليثبت لنا ان البرميل الفاضي صوته عالي .. و يثبت لنا ايضاً ان هؤلاء المعارضون تعودوا على المعارضة .. أدمنوا الــ" لا " و تستنتج انه اللهم هي معارضة للمعارضة … و هذه ليست الحقيقة .. هم تأكدوا الأن انهم أخذوا خازوق في الثورة و لن يحصلوا على اي مناصب في مصر الجديدة .. طبعا بعد خروجهم من السباق إذا الشعب أيد هذه التعديلات في الإستفتاء الذي سيجرى السبت.

 

و قد يكون الإستفتاء على تعديل المواد الدستورية هو الذي سيحقق البند الثاني في الروشتة الثورية .. و يبدو انه ظهر مبكرا و قد تجاوز البند الأول في السرعة … ثورة مصرية بقه.

وكما أسلفت في مقال سابق أن هناك بلطجية للثورة من نوع الحيتان .. فإن فريق من هذه  الحيتان بدأ بالفعل يصطاد السمك الصغير ليسد جوعه .. جوعه الذي تعدىعمره النصف قرن .. و لك ان تتخيل إن انت وقعت فريسه لحوت جائع منذ أكثر من نصف قرن ماذا سيفعل بك .. و الكلام هنا عن الإخوان المسلمين طبعاً.

كنت دائماً ما أقول و أكتب و أحذر من أن أي إضطرابات تحدث في مصر تؤدي لفراغ سياسي او خلل مجتمعي .. ستجد من يشيع فيها الفوضى بسرعة فائقة .. و يستمر في دعم الفوضى حتى يشل يد الدولة تماماً .. ثم ياتي هو بإعتباره الفصيل الوحيد الذي يملك تنظيم كبير و محترف في مهنيته .. ثم يتدخل ليفض تلك الفوضى ( اللي حضر الجن هو اللي يعرف يصرفه ) ثم يصعد لأعلى  .. وستتمسك به الناس لأنه هو من أنهى الفوضى و هو من يسعى لعودة الحياة لطبيعتها ( و ياحبذا لو كان متدين ) … ثم يصعد و يصعد حتى يصل اعلى درجات السلم .. و يمسك بزمام أمور الدولة .

 

و هذه الخطة تجلت معالمها تماماً في أكثر من موقف لجماعة الإخوان حتى ايام الشيخ البنا نفسه على يد النظام الخاص .. ثم عادوا في مظاهرات الطلبة عام 68 لكن عبد الناصر كان أقوى منهم .. ثم عادوا في أحداث 17 و 18 يناير عام 77 .. لكن السادات كان أذكى منهم .. ثم عادوا في 2011 و الجيش لا يملك لا خبرتهم و لا فنهم ..  لأن الجيش تعود ان يحارب و وجهه للخارج و ليس للداخل لذلك هو لا يفهم في ألاعيب السياسة.

 

و لكل من يقرأ هذا المقال .. أنا لست ضد إستلام الإخوان المسلمون لحكم مصر لو جاءوا إليه بالطريق المشروع .. أي عبر الصندوق .. و هناك فارق كبير بين صندوق الإنتخاب و الصندوق الإسود.

 

بنظرة سريعة لدور الإخوان في ثورة 25 يناير نجد ان المشهد مذهل .. نكتشف أن الإخوان نضجوا و توسعت مداركهم و طرحوا البركة من حساباتهم و بدأوا يفهمون الواقع السياسي فهماً صحيحاً .. و أذكر انني ذكرت في إحدى مقالاتي عن جماعة الإخوان أن وجود خيرت الشاطر في عضوية مكتب الإرشاد قفز بجماعة الإخوان لعالم الواقع .. و هو بدوره يؤكد لي هذه المقولة يوم بعد يوم.

 

لنتابع معاً .. الشباب دعا لمظاهره يوم 25 يناير ( عيد الشرطة ) و جماعة الإخوان أعلنت في يوم 23 يناير أنها لن تشارك في هذه المظاهرة .. إعلاناً واضحاً للجميع .. تظاهر الشباب منذ 25 و حتى مساء 28 يناير من دون اي مساعد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي